النووي
72
المجموع
( الشرح ) الام لها ثلاثة فروض الثلث أو السدس أو ثلث ما يبقى ، ولها سبعة أحوال . أحدها : أن يكون معها ولد ذكر أو أنثى أو ولد ابن ذكر أو أنثى وإن سفل ، فلها السدس لقوله تعالى ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) . ثانيها : أن لا يكون مع الام ولد ولا ولد ابن ولا أحد من الاخوة والأخوات فللأم الثلث لقوله تعالى ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) . ثالثها : أن يكون مع الام ثلاثة إخوة أو ثلاث أخوات أو منهما فلها السدس لقوله تعالى ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) وقوله تعالى : إخوة لفظ جمع وأقله ثلاثة . رابعها : أن يكون مع الام أخ أو أخت فلها الثلث أيضا لقوله تعالى ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس فحجبها عن الثلث إلى السدس بالإخوة ، وذلك جمع ولا خلاف أن الواحد ليس بجمع . خامسها : أن يكون مع الام اثنان من الاخوة والأخوات أو منهما فللأم السدس ، وبه قال الصحابة والفقهاء عامة الا ابن عباس فإنه قال : لها الثلث ، وله خمس مسائل في الفرائض انفرد بها ، هذه إحداهن . دليلنا : أنه حجب لا يقع بواحد ، وينحصر بعدد ، فوجب أن يوقف على اثنين ، أصله حجب بنات الابن بالبنات ، فقولنا : حجب لا يقع بواحد احتراز من حجب الزوج والزوجة فإنه يقع الواحد من الأول ، وقولنا ينحصر بعد احتراز من حجب البنتين للبنات والاخوة والأخوات لان الابنة فرضها النصف والأخت فرضها النصف ، وإذا حصل مع إحداهما أخوها حجبها من النصف ، ولا ينحصر هذا الحجب بعدد ، بل كلما كثر الاخوة حجبوها أكثر ، ولأنا وجدنا الاثنين من الأخوات كالثلاث في استحقاق الثلثين ، فوجب أن يكون حجب الاثنين من الاخوة للام حجب الثلاثة . وروى أن ابن عباس دخل على عثمان فقال له . قال الله تعالى ( فإن كان له اخوة فلأمه السدس ) وليس الأخوات اخوة بلسان قومك ، فقال عثمان :